قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولما مضت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدة من هجرته ، أنعم الله تعالى فيها على جماعة باتباعه ، حدثت لهم بها مع عون الله قوة بالعدد ، لم تكن قبلها ، ففرض اللَّه تعالى عليهم الجهاد بعد إذ كان إباحة لا فرضاً ، فقال تبارك وتعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الآية.
أحكام القرآن: فصل فِي (فرض أصل الجهاد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ففرض الله - عز وجل - عليهم الجهاد ، بعد إذ كان إباحة لا فرضاً ، فقال تبارك وتعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ(255)
الأم: كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فعرَّف - الله تعالى - جميع خلقه فِي كتابه أن لا
علم لهم إلا ما عفمهم ... فقال - عز وجل -: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) .
ثم مَن عليهمْ بما آتاهم من العلم ، وأمرهم بالاقتصار عليه ، وألا
يتولوا غيره إلا بما علمهم.
الرسالة: القياس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلتُ: نعم ما وصفت لك مما كُلفتُ فِي القبلة ، وفي
نفسي ، وفي غيري ، قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) الآية ، فآتاهم من علمه ما شاء ، وكما شاء ، لا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب.
أحكام القرآن ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - فِي التفسير (في آيات متفرقة سوى ما مضى) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: واستنبطت البارحة آيتين ، فما أشتهي باستنباطهما