ووجدنا أهل الفُتيا ، ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي ، من قريش
وغيرهم ، لا يختلفون فِي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عام الفتح:"لا وصية لوارث ، ولا يُقتل مؤمن بكافر"الحديث.
ويَأثِرونه عمُّن حفظوا عنه ممن لقوا من أهل العلم بالمغازي.
فكان هذا نقل عامة عن عامة ، وكان أقوى فِي بعض الأمر من نقل واحد
عن واحد ، وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجمعين .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(241)
الأم: المدَّعي والمدَّعي عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: - قلتُ مناقشاً لبعض من خالفنا - لِمَ تزعم
ب الآية أن المطلقات سواء فِي المتعة ؛ وقال اللَّه - عز وجل -: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ)
لم يخمن مطلقة دون مطلقة.
قال استدللنا بقول اللَّه - عز وجل -: (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) الآية ، أنها غير
واجبة ، وذلك أن كل واجب ، فهو على المتقين وغيرهم ، ولا يُخص به المتقون.
الأم (أيضاً) : تفسير قوله - عز وجل -: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا الثقة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن
عمر رضي اللَّه عنهما أنَّه كاتب عبداً له خمسة وثلاثين ألفاً ، ووضع عنه خمسة آلاف أحسبه قال: من آخر نجومه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا - واللَّه تعالى أعلم - عندي مثل قول اللَّه - عز وجل -:
(وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) الآية ، فيجبر سيْد المكاتب على أن يضع عنه مما عقد عليه الكتابة شيئاً ، وإذا وضع عنه شيئاً ما كان ، لم يجبر على كثر منه .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(244)
الأم: أصل فرض الجهاد: