ما وجب لهم ، ودلَّت السنة على أن المرأة مسلطة على أن تعفو من مالها ، وندب اللَّه - عز وجل - إلى العفو ، وذكر أنَّه أقرب للتقوى ، وسوى بين المرأة والرجل فيما يجوز من عفو كل واحد منهما ما وجب له ، يجوز عفوه إذا دفع المهر كله ، وكان له أن يرجع بنصفه ، فعفاه جاز ، لماذا لم يدفعه ، فكان لها أن تأخذ نصفه ، فعفته جاز ، لم يفرق بينهما فِي ذلك .
الأم (أيضاً) : باب (الخلاف فِي الحجر
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) الآية ، لا يرجع إلا بنصف ما أعطاها دنانير كانت أو غبرها ؛ لأنَّه لا يوجب عليها أن تجهز إلا أن تشاء ، وهو معنى قول الله تبارك وتعالى: (فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب من قال: (لا يورث أحد حتى يموت) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقلت له (أي: للمحاور) : عبتم على من قال: قول عمر وعثمان رضي اللَّه عنهما فِي امرأة المفقود ، وقبلتم عن عمر - رضي الله عنه - أنَّه قال: إذا أرخيت الستور وجب المهر والعدة ، ورددتم على من تأوَّلَ الآيتين: وهما قول الله - عز وجل -:
(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الآية ، وقوله: (فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) الآية ، وقد روي هذا عن ابن عباس وشريح.
وذهبنا إلى: أن الإرخاء والأغلاق لا يصنع شيئاً إنَّما يصنعه المسيس.
الأم (أيضاً) : كتاب (الصْدَاق) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: - بعد أن ساق الآيات فِي الصداق - فأمر الله
الأزواج: بأن يؤتوا النساء أجورهن ، وصدقاتهن ، والأجر: هو الصداق.
والصداق: هو الأجر والمهر ، وهي كلمة عربية تسمى بعدة أسماء: