فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23343 من 466147

-فيحتمل هذا أن يكون مأموراً بصداق من فَرَضَه دون من لم يَفرضه ، دخل أو لم يدخل ؛ لأنَّه حق ألزمه المرء نفسه ، فلا يكون له حبس شيء منه إلا بالمعنى الذي جعله الله تعالى له ، وهو أن يطلق قبل الدخول ، قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) الآية.

ويحتمل أن يكون يجب بالعفدة ، وإن لم يُسم مهراً ، ولم يدخل.

-ويحتمل أن يكون المهر لا يلزم أبداً ، إلا بأن يُلزمه المرء نفسه ، ويدخل

بالمرأة ، وإن لم يُسم لها مهراً.

فلما احتمل المعاني الثلاث كان أولاه أن بقال به ، ما كانت عليه الدلالة

من كتاب ، أو سنة ، أو إجماع ، واستدللنا بقول اللَّه - عز وجل -:

(لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) الآية.

ومن السنة قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

"أدُّو العلائق"قيل: وما العلائق يا رسول ؟

قال:"ما نراضى به الأهلون"الحديث ، ولا يقع اسم عَلَق إلا على شيء مما

يتمول وإن قل ، ولا بقع اسم مال ولا علق إلا على ماله قيمة يتبايع بها ، ويكون إذا استهلكها مستهلك أدى قيمتها وإن قلَّت . ..

قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: فجعل اللَّه تعالى الفرض فِي ذلك للأزواج ، فدلَّ

على أنَّه برضا الزوجة ؛ لأن الفرض على الزوج للمرأة ، ولا يلزم الزوج والمرأة إلا باجتماعهما ، ولم يُحدَّد فيه شيء ، فدل كتاب اللَّه - عز وجل - على أن الصداق ما تراضى به المتناكحان ، كما يكون البيع ما تراضى به المتبايعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت