قال: فدلّ كتاب الله ، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن على الوالد رضاع ولده ونفقتهم صغاراً ، فكان الولد من الوالد ، فجُبر على صلاحه فِي الحال التي لا يغني الولد فيها نفسه ، فقلت: إذا بلغ الأب ألَّا يغني نفسه بكسب ولا مال ، فعلى ولده صلاحه فِي نفقته وكسوته ، قياساً على الولد ، وذلك أن الولد من الوالد ، فلا يُضيِّع شيئاً هو منه ، كما لم يكن للوالد أن يضيع شيئاً من ولده ، إذ كان الولد منه ، وكذلك الوَالِدُونَ وإن بَعُدُوا ، والولد وإن سَفَلوا ، فِي هذا المعنى - والله أعلم - .
فقلت: ينفق على كل محتاج منهم غير محترف ، وله النففة على الغني
المحترف.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - فِي العدة وقي الرضاع وفي النفقات:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فِي قول الله عزَّ وجلَّ:
(وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) الآية.
من ألا تضارً والدة بولدها ، لا أن عليها الرضاع .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(234)
الأم: المدعي والمدعى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وفرض اللَّه - عز وجل - العدة على الزوجة فِي الوفاة فقال: (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) الآية.
الأم (أيضاً) : ما يُحَمث من انكاح العبيد: