قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله تعالى فِي امطلقات:
(فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) .
وقال تعالى: (فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) الآية .
فدلَّ سياق الكلام على افتراق البلوغين:
فأحدهما: مقاربة بلوغ الأجل ، فله إمساكها ، أو تركها فتُسرح بالطلاق
والمتقدم ، والعرب تقول: إذا قاربت البلد تريده ، قد بلغت ، كما تقول: إذا بلغته.
والآخر: والبلوغ الآخر: انفضاء الأجل.
مختصرالمزني (أيضاً) : باب (ما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فدلَّ كتاب الله - عزَّ وجلَّ ، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على: أن حقاً على الأولياء أن يزوجوا الحرائر البوالغ إذا أردن النكاح ، ودعون إلى رضا ، قال اللَّه تعالى:
(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) الآية.
قال: وهذه أبين آية فِي كتاب اللَّه تعالى دلالة على: أن ليس للمرأة أن
تثزوج بغير ولي.
ثم ذكر ما ذكِرَ فِي الأم من سبب النزول والحديثين.
آداب الشَّافِعِي ومناقبه: ما فِي النكاح والطلاق:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل -: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) الآية.
معنى هذه - الآية -: أنه
خاطب الأولياء ، وأن هذا انقضاء الأجل ، لا الأشراف على انقضائه ، فقال
للولي: لا يعضلها عن النكاح إن أرادته كنعها منه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)
الأم: ما يحرم من النساء بالقرابة: