وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا كانت - المرأة - أحق بنفسها ، وكان
النكاح يتم به ، لم يكن له منعها النكاح ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"يدل: على أن السلطان ينكح المرأة لا ولي لها.
والمرأة لها ولي يمتنع من إنكاحها ، إذا أخرج الولي نفسه من الولاية بمعصيته
بالعضل ، وهذان الحديثان مثبتان فِي كتاب الأولياء .
الأم (أيضاً) (لا نكاح إلا بولي)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: معنى إذا طلقتم: يعني الأزواج.
(النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) يعني: فانقضى أجلهن ، يعني: عدتهن.
(فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) يعني: أولياءهن.
(أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) يعني: إن طلقوهن ولم يبتُّوا طلاقهن ، وما
أشبه معنى ما فالوا من هذا بما قالوا ، ولا أعلم الآية تحتمل غيره.
وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) وإن ذكَرَ - الولي -
شيئاً نظر فيه السلطان . فإن رآها تدعو إلى كفاءة ، لم بكن له منعها ، وإن دعاها الولي إلى خير منه ، وإن دعت إلى غير كفاءة لم يكن له تزويجها ، والولي لا يرضى به ، وإنَّما العضل: أن تدعو إلى مثلها أو فوقها فيمننع الولي.
الأم (أيضاً) : باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال تعالى: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) وفي هذه الآية
دلالة على: أن النكاح يتم برضا الولي ، والمُنكَحة ، والناكح ، وعلى أن على الولي ألا يعضل ، فإذا كان عليه ألا بعضل ، فعلى السلطان التزويج إذا عضل ، لأن من منع حقاً ، فأمر السلطان جائز عليه أن يأخذه منه ، وإعطاؤه عليه ، والسنة تدل على ما دل عليه القرآن ، وما وصفنا من الأولياء والسلطان.
مختصر المزني: مختصر من الرجعة: