والورع ألَّا يفعل إذا وقع فِي نفسه أنها كاذبة ، حتى يجد ما يدلُّ على صدقها.
الأم (أيضاً) : طلاق المولى عليه والعبد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال بعض من مضى: ليس للعبد طلاق
والطلاق بيد السيد ، فإن قال قائل: فهل من حجة على من قال: لا يجوز
طلاق العبد ؟
قيل: ما وصفنا من أن اللَّه تعالى قال فِي المطلقات ثلاثاً: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية .
الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال - المجادل - إن اللَّه - عز وجل - يقول فِي التي طلقها زوجها ثالثة من الطلاق: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية ، فإن نكحت ، - والنكاح: العقدة - حلَّت لزوجها الذي طلقها!
قال: ليس ذلك له ، لأنّ السنة تدل على ألا تحل حتى يجامعها الزوج الذي
ينكحها.
قلنا: فقال لك: فإن النكاح يكون وهي لا تحل ، وظاهر القرآن يحلها ، فإن
كانت السنة تدل على أن جماع الزوج يحلها لزوجها الذي فارقها ، فالمعنى: إنمّا هو فِي أن يجامعها غير - زوجها الأول - الذي فارقها.
الرسالة: باب (الفرائض التي أنزل الله نصاً) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد كانت لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِي هذا سنناً ليست نصاً فِي القرآن ، أبان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللَّه معنى ما أراد بها ، وتكلم المسلمون في
أشياء من فروعها ، لم يَسُن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها سنة مخصوصة.
فمنها قول اللَّه - عز وجل: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا) الآيتان.