1 -فاحتمل قول اللَّه - عز وجل -: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية ، أن يتزوجها زوج غيره ، وكان هذا المعنى الذي يسبق إلى من خوطب به ؛ أنها إذا عُقِدَت عليها عقدة النكاح فقد نكحت .
2 -واحتمل: حتى يصيبها زوج غيره ؛ لأن اسم النكاح يقع بالإصابة.
ويقع بالعقد.
فلما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة طلقها زوجها ثلاثاً ونكحها بعده رجل:
"لا تحلين حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"
يعني: يصيبك زوج غيره ، والإصابة: النكاح.
فإن قال قائل: فاذكر الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما ذكرت.
قيل: أخبرنا سفيان ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي اللَّه
عنها:"أن امرأة رفاعة ..."الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فبيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن إحلال اللَّه إياها للزوج المطلقة ثلاثاً ، بعد زوج بالنكاح: إذا كان مع النكاح إصابة من الزوج - الثاني - (المحلل) .
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه فِي الخلع والطلاق والرجعة:
أخبرنا أبو سعيد ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا أبو الربيع:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله - فِي المرأة يطلقها الحر ثلاثاً - قال: فلا تحل له
حتى يجامعها زوج غيره ، لقوله - عز وجل - فِي المطلقة ثلاثاً: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية.
قال: فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج غيره.
ودلت على ذلك السنة فكان أولى المعاني - بكتاب اللَّه - عز وجل ما دلت
عليه سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
وقال الشَّافِعِي رحمه الله: فِي قول اللَّه - عز وجل -: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) الآية ، - واللَّه أعلم بما أراد - فأما الآية فتحتمل: إن أقاما الرجعة لأنَّها من حدود اللَّه .