الله - عز وجل -: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) الآية . وقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لامرأة رفاعة:"لا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك الحديث ، يعني: يجامعك."
وفي قول اللَّه تعالى: (أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) الآية -
واللَّه تعالى أعلم بما أراد - أما الآية فتحتمل إن أقاما الرجعة ، لأنها من حدود اللَّه تعالى . ..
ثم قال - رحمه الله: وأحبُّ لهما أن ينويا إقامة حدود اللَّه تعالى فيما بينهما.
وغيره من حدود اللَّه تبارك اسمه.
الأم (أيضاً) : ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) الآية . .
وقال - سبحانه -: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: دلَّ حكم اللَّه - عز وجل - على الفرق بين المطلقة واحدة واثنتين ، والمطلقة ثلاثاً وذلك أنه: أبان أن المرأة فِي لمطلقها رجعئها من واحدة واثنتين ، فإذا طلقت ثلاثاً حرمت عليه حتى ئنكح زوجاً غيره.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا طُلّقت المرأة ثلاثاً فنكحت زوجاً ، فادُّعت أله
أصابها ، وأنكر الزوج ، أحلها ذلك الزوج لمطلقها ثلاثاً.
وهكذا لو لم يعلم الزوج الذي يطلقها ثلاثاً أنها نكحت نكاحاً صحيحاً.
وأصيبت ، حلَّت له إذا جاءت عليها مدة يمكن فيها انقضاء عدتها منه ، ومن
الزوج الذي ذكرت أنَّه أصابها.
ولو كذَّبها - الزوج الأول - فِي هذا كله ثم صدقها ، كان له نكاحها.