وقال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ)
الآية ، وما كان معقولاً عن اللَّه - عز وجل - فِي كل هذا أنه: الطلاق الذي من قبل الزوج.
الأم (أَيضاً) المدَّعي والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإذا لم تكن سنة ، وكان القرآن محتملاً.
فوجدنا قول أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإجماع أهل العلم يدلُّ على بعض المعاني دون بعض ، قلنا: هم أعلم بكتاب اللَّه - عز وجل - ، وقولهم غير مخالف - إن شاء اللَّه تعالى -
كتاب اللَّه ، وما لم يكن فيه سنة ولا قول أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا إجماع يدلُّ منه على ما وصفت من بعض المعاني دون بعض ، فهو على ظهوره وعمومه ، لا يُخَصُّ منه شيء دون شيء .
وما اختلف فيه بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذنا منه بأشبهه بظاهر التنزيل ، وقولك فيما فيه سنة هو خلاف القرآن جهل بيِّن عند أهل العلم ، وأنت تخالف قولك فيه .
قال: وأين قلنا فيما بيَّنا وفيما سنبين - إن شاء اللَّه تعالى كفاية - قلت:
قال الله - عز وجل -: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) الآية ، وقال:
(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) إلى قوله: (إِصْلَاحًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فظاهر هاتين الآيتين ، يدل على أن كل مطلق فله
الرجعة على امرأته ما لم تنقض العدة ، لأن الآيتين فِي كل مطلق عامة لا
خاصُّة على بعض المطلقين دون بعض ، وكذلك قلنا: كل طلاق ابتدأه الزوج ، فهو يملك فيه الرجعة فِي العدة.
الأم (أيضاً) : باب حكاية من رد خبر الخاصة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال الله - عز وجل -: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) الآية.