الزوج من المرأة شيئاً ، إذا أراد استبدال زوج مكان زوج ، استدللنا أن الحال التي أباح بها للزوج الأخذ من المرأة الحال المخالفة ، الحال التي حرّم بها الأخذ ، فكانت تلك الحال هي: أن تكون المرأة المبتدئة المانعة لأكثر ما يجب عليها من حق الزوج ، ولم يكن له الأخذ أيضاً منها حتى يجمع أن تطلب الفدية منه ، لقوله - عز وجل -: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) الآية ، وافتداؤها منه: شيء تعطيه من نفسها ، لأن اللَّه - عز وجل - يقول: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) الآية.
فكانت هذه الحال التي تخالف هذه الحال ، وهي التي لم تبذل فيها المرأة
المهر ، والحال التي يتداعيان فيها الأساءة لا تقر المرأة أنها منها.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقول اللَّه تبارك وتعالى: (إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) الآية ، كما وصفت من أن يكون لهما فعل ، تبدأ به المرأة
يخاف عليهما فيه ألا يقيما حدود اللَّه ، لا أن خوفاً منهما بلا سبب فعل .
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما فِي رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه بعد ، فقال:
يتزوجها إن شاء ، لأن اللَّه - عز وجل - يقول: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) إلى قوله: (أَنْ يَتَرَاجَعَاَ) .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن عكرمة قال: كل شيء
أجازه المال فليس بطلاق.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
جُهمان ، عن أم بكرة الأسلمية ، أنها اختلعت من زوجها عبد اللَّه بن أسيد.
ثم أتيا عثمان - رضي الله عنه - فِي ذلك فقال: هي تطليقة ، إلا أن تكون سمَّيت شيئاً فهو ما سمَّيت.