فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23302 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وما جعل اللَّه تعالى له غاية فالحكم بعد مضي

الغاية فيه غيره قبل مضيها ، قال تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) الآية ، فكنَّ - إذا مضت الثلاثة الأقراء فحكمهن بعد مضيها غير

حكمهن فيها.

الأم (أيضاً) : الفرقة بين الأزواج بالطلاق والفسخ:

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله تعالى قال: الفرقة بين الزوجين وجوه ، يجمعها

اسم الفرقة ، ويفترق بها أسماء دون اسم الفرقة.

فمنها الطلاق: والطلاق ما ابتدأه الزوج ، فأوقعه على امرأته بطلاق

صريح ، أو كلام يشبه الطلاق يريد به الطلاق ، وكذلك ما جعل إلى امرأته من أمرها فطلَّقت نفسها ، أو إلى غيرها فطلقها ، فهو كطلاقه ، لأنه بأمره وقع ، وهذا

كله إذا كان الطلاق فيه من الزوج ، أو ممن جعله إليه الزوج واحدة أو اثنتين ، فالزوج يملك فيه رجعة المطلقة ما كانت فِي عدة منه.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال لي بعض الناس: ما الحجة فيما قلت ؟

قلت: الكتاب والسنة والآثار والقياس.

قال: فأوجدني ما ذكرته.

قلت: قال الله تبارك وتعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ)

وقال تعالى ذكره: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) إلى قوله: (إِصْلَاحًا) الآية ، وقلت: أما يتبين لك فِي هاتين الآيتين أن اللَّه تبارك وتعالى جعل لكل مطلق لم يأت على جميع الطلاق الرجعة فِي العدة ؛ ولم يخصص مطلّقاً دون مطلّق ، ولا مطلقة دون مطلقة.

وقال الشَّافِعِي رحمه الله: وقوله فِي العدة: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الآية ، فلما لم تكن هذه معتدة بحكم اللَّه تعالى ، علمت أن اللَّه تبارك

وتعالى إنما قصد بالرجعة فِي العدة ، قصد المعتدات ، وكان المفَسَّر من القرآن يدل على معنى الجمل ، ويفترق بافتراق حال المطلقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت