الأم (أيضاً) : طلاق التي لم يدخل بها:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) الآية ، وقال: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الآية.
فالقرآن يد ، على أنَّ الرجعة لمن طلق واحدة أو ائنتين ، إنما هي على المعتدة ؛ لأنَّ اللَّه - عز وجل - إنما جعل الرجعة فِي العدة ، وكان الزوج لا يملك الرجعة إذا انقضت
العدة ، لأنَّه يحلُّ للمرأة فِي تلك الحال أن تنكح زوجاً غير المطلق ، فمن طلق
امرأته ولم يدخل بها تطليقة أو تطليفتين فلا رجعة له عليها ، ولا عدة ، ولها أن
تنكح من شاءت ممن يحلَّ لها نكاحه ، وسواء البكر فِي هذا أو الثيب.
الأم (أيضاً) : العدد (عدة المدخول بها التي تحيض) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: قال الله تبارك وتعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والأقراء عندنا - والله أعلم - الأطْهَار.
فإن قال قائل: ما دلَّ على أنَّها الأطهَار ، وقد قال غيركم الحيض ؟
قيل له: دلالتان: أولهما: الكتاب الذي دلَّت عليه السنة.
واآخر: اللسان.
فإن قال: وما الكتاب ؟
قيل: قال اللَّه تبارك وتعالى: (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما أنَّه طلق امرأته وهي حائض ، فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل عمر - رضي الله عنه - رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مُرهُ فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ،"