قال: فهو يدخلُ عليك مثلُ هذا . قلتُ: وأين ؟
قال: أنت تقول: إذا مضت أربعة أشهر وُقِفَ ، فإن فاء وإلا جُبِرَ على أن
يُطلق.
قلت: ليس من قِبَلِ أن الإيلى طلاق ، ولكنها يمين جعل اللَّه لها وقتاً ، منع
بها الزوج من الضِّرار ، وحكم عليه إذا كانت أن جعل عليه إمَّا أن يفيء ، وإمَّا أن يُطَلِّق ، وهذا حكم حادث بمضي أربعة أشهر ، غير الإيلى ، ولكنه مُؤتنَف ، يُجبر صاحبُه على أن يأتي بأيهما شاء ، فَيئةِ أو طلاق ، فإن امتنع منهما أخذ من الذي يُقدر على أخذه منه ، وذلك أن يطلق عليه ، لأنَّه لا فِي أن يُجامَع عنه!!.
مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يستدل به على فقه الشافعى ، وتقدُّمه فيه ، وحسُنُ استنباطه) :
وقال تبارك وتعالى: (فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) . الآية.
وقال (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) الآية.
وقال (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أفرأيت إن قذفها أيُلاعِنُها ؛ وآلى منها أيلزمه
الإيلاء ؛ أو ظاهر أيلزمه الظهار ؛ أو ماتت أيرثها ؛ أو مات أترثه ؟
قال: لا .
قلت: الآن أحكام الله هذه الخمسة تدل على أنها ليست بزوجة.
قال: نعم.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(228)
الأم: رضاعة الكبير: