يتأخر ويتقدم ، وإنما الآجال معلومة ، بأيام موقوتة ، أو أهِلَّة ، وأصلها فِي القرآن قال تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) الآية ، فقد وقت بالأهلة كما وقت بالعدة ، وليس العطاء من مواقيته تبارك وتعالى ، وقد يتأخر الزمان ويتقدم ، وليس تتأخر الأهلة أبداً أكثر من يوم.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ(205)
الأم: المشي إلى الجمعة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال عز ذكره: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا) الآية.
السعي: هو العمل ، لا السعي على الأقدام.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال زهير:
سعى بعهدهم قوم لكي يدركوهمُ ... فلم يفعلوا ولم يليموا ولم يألوا
وزاد بعض أصحابنا فِي هذا البيت:
وما يك من خير أتوه فإنما ... توارثه آباء آبائهمُ قَبلُ
وهل يحمل الخطي إلا وشيجه ... وتُغرس إلَّا فِي منابتَها النخلُ
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال: حدثني عبد الله
ابن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك ، عن جده جابر بن عتيك صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال:"إذا خرجت إلى الجمعة فامش على هينتك"الحديث.
قال الله عزَّ وجلَّ: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ)
الأم: كتاب الجزية):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: خلق اللَّه الخلق لعبادته ، فأبان جل وعلا أن
خيرته من خلقه: أنبياؤه ، فقال تبارك وتعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) الآية ، فجعل - سبحانه - النبيين صلى اللَّه عليهم وسلم من أصفيائه - دون عباده - بالأمانة على وحيه ، والقيام بحجته فيهم.