وقال عكرمة رحمه اللَّه: فلا يجوز لأحد أن يحبئ قبل أشهر الحجّ ، فإن فعل
فإنهّا تكون عمرة ، كرجل دخل فِي صلاة قبل وقتها فتكون نافلة ، من أجل قول اللَّه - عز وجل: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية.
مختصر المزني (أيضاً) : كتاب العدد (عدةُ المدخول بها ...) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والأقْرَاءُ والأطهار - واللَّه أعلم - ولا
يمكن أن يطلقها طاهراً إلا وقد مضى بعض الطهر ، وقال اللَّه تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية ، وكان شوال ، وذو القعدة كاملين ، وبعض ذي الحجة ، كذلك الأَقْرَاءُ: طُهرَان كاملان وبعض طهر .
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه فِي الحج:
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: فِي قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)
الآية ، قال: وأشهر الحج: شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة . ولا يفرض الحجّ إلا فِي شوال كله ، وذي القَعدة كله ، وتسع من ذي الحجة ، ولا يفرض إذا خلت عشر ذي الحجة ، فهو - أي: شهر ذي الحجة - من شهور الحجّ ، والحجّ بعضه دون بعض.
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ(198)
الأم: باب (صلاة المسافر) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وكما كان قول الله تعالى:
(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) الآية.
يريد - واللَّه أعلم - أن تتجروا فِي الحج ، لا أن حتماً عليهم أن يتجروا .
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عن - الشافعى - من التفسير والمعاني فِي الطهارات والصلوات والعبادات) :