نفس القول الوارد فِي الأم سابقاً مع تغير آخر لفظة إلى: (أن يتجروا) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(199)
الرسالة: باب (بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى:
(ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ الآية.
فالعلم يحيط - إن شاء الله - أن الناس كلهم لم يحضروا
عرفة فِي زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - المخاطب بهذا ومن معه ، ولكن
صحيحاً من كلام العرب أن يقال: (أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ)
يعني: بعضَ الناس.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه فِي الحج:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ ، قال: وقال الحسين
ابن محمد الماسرجسي ، فيما أخبرني عنه أبو محمد بن سفيان ، أخبرنا يونس بن
عبد الأعلى قال:
قال الشَّافِعِي يرحمه الله تعالى: فِي قوله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) الآية ، قال: كانت قريش وقبائل لا يقفون بعرفات ، وكانوا يقولون: نحن الحُمسُ ، لم نسَبَّ قط ، ولا دُخِلَ علينا فِي الجاهلية ، وليس نفارق الحرم ، وكان سائر الناس يقفون بعرفات . فأمرهم اللَّه - عز وجل -: أن يقفوا بعرفة مع الناس.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(201)
الأم: القول فِي الطواف:
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن يحيى بن عبيد (مولى السائب) ، عن أبيه