أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج أنَّه قال لعطاء: أرأيت لو أن رجلاً جاء مهلاً بالحجّ فِي شهر رمضان ، كيف كنت قائلاً له: قال أقول له: اجعلها عمرة.
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج قال: أخبرنا عمر بن عطاء ، عن
عكرمة أنَّه قال: لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا فِي أشهر الحج ، من أجل قول اللَّه - عز وجل -: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية ، ولا ينبغي لأحد أن يلي بالحج ثم يقيم.
الأم (أيضاً) : باب (فوت الحج بلا حَصر عدو ولا مرض ولا غلبة على عقل) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وفي حديث يحيى عن سليمان دلالة عن عمر
-رضي الله عنه - أنَّه يعمل عمل معتمر لا أنَّ إحرامه عمرة ، وإن كان الذي يفوته الحج قارناً حج قارناً ، وقرن وأهدى هدياً لفوت الحج ، وهدياً للقِرَان ، ولو أراد المحرم بالحجّ
إذا فاته الحج أن يقيم إلى قابل محرماً بالحج ، لم يكن ذلك له ، وإذا لم يكن ذلك له فهذا دلالة على ما قلنا من أنَّه: لا يكون لأحد أن يكون مهلا بالحج فِي غير أشهر الحجّ ، لأن أشهر افي معلومات لقول اللَّه - عز وجل -: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)
الآية . فأشبه - واللَّه أعلم - أن يكون حظر الحج فِي غيرها.
الأم (أيضاً) : فيمن تجب عليه الصلاة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ومن غلب على عقله بعارض مرض(أي
مرض كان)ارتفع عنه الفرض فِي قول الله - عز وجل -: (وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) الآية ، وإن كان معقولاً ألَّا يخاطب بالأمر والنهي إلا من عقلهما .
مختصر المزني: باب (بيان وقت الحج والعمرة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية ، وأشهر الحجّ: شوال ، وذو القعدة ، وتسع من ذي الحجة (وهو يوم عرفة) ، فمن لم يدركه إلى الفجر من يوم النحر ، فقد فاته الحج.