قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183)
الرسالة: بيان ما أنزل الله من الكتاب عائم الطاهر وهو يجمع العام والخُصُوص:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وهكذا التنزيل فِي الصوم والصلاة على
البالغين العاقلين ، دون من لم يبلغ ومن بلغ ممن كلب على عقله ، ودون الحُيَّضِ فِي أيام حيضهن.
الرسالة (أيضاً) : باب (البيان الأول) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فافترض - الله - عليهم الصوم ، ثم بين أنه
شهر ، والشهر عندهم ما بين الهلالين ، وقد يكون ثلاثين ، وتسعاً وعشرين.
فكانت الدلالة فِي هذا كالدلالة فِي الآيتين ، وكان فِي الآيتين قبله: فِي ابن
جماعة: (زيادة تبيُّن جماع العدد) .
ثم قال - رحمه الله: وأشبه الأمور بزيادة تبين جملة العدد ، فِي السبع.
والثلاث ، وفي الثلاثين ، والعشر ، أن تكون زيادة فِي التبيين ، لأنهم لم يزالوا
يعرفون هذين العددين وجماعَهُ ، كما لم يزالوا يعرفون شهر رمضان .
مسند الشَّافِعِي: فِي أحكام متفرقة فِي الصوم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن
عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشهر تسعة وعشرون ، فلا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غُم عليكم فكملوا العدة ثلاثين"الحديث.