أحكام القرآن: فصل فِي معرفة العموم والخصوص:
قال الشَّافِعِي: بين الله فِي كتابه فِي هذه الآية وغيرها العموم والخصوص . ..
ثم قال - رحمه الله: وهكذا التنزيل فِي الصوم الخ.
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) .
الأم: باب (الصيام) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك ، عن نافع ، أن ابن عمر سئل
عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها ؛ فقال: تفطر وتطعم مكان كل يوم
مسكيناً (مداً من حنطة) .
قال مالك وأهل العلم: يرون عليها من ذلك القضاء.
قال مالك: عليها القضاء ؛ لأن اللَّه - عز وجل - يقول:
(فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا كان له - أي الإمام مالك رحمه الله - أن
يخالف ابن عمر رضي اللَّه عنهما لقول أبي ، القاسم - صلى الله عليه وسلم - ، ويتأول فِي خلاف ابن عمر القرآن ، ولا يقلده ، فنقول: هذا أعلم بالقرآن منا ، ومذهب ابن عمر رضي الله عنهما يتوجه ، لأن الحامل ليست بمريضة ، المريض يخاف على نفسه ، والحامل خافت على غيرها لا على نفسها ، فكيف ينبغي أن يجعل قول ابن عمر رضي اللَّه عنهما فِي موضع حجة ، ثم القياس على قوله حجة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخطئ
القياس ؟
فنقول: حين قال ابن عمر رضي اللَّه عنهما: لا يصلي أحد عن أحد.
ولا يحج أحد عن أحد قياساً على قول ابن عمر ، وترك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له ، وكيف جاز أن يَتْرُكَ قول ابن عمر لقول رجل من التابعين ؟.
الأم: الصيام فِي كفارات الإيمان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: كل من وجب عليه صوم ليس كشروط في