فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23250 من 466147

أحكام القرآن (أيضاً) : ما يؤثر عنه - الشافعى - فِي القرعة والعتق ، والولاء ، والكتابة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه - عز وجل -: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) الآية ، فعقلنا أنه إن ترك مالاً ، لأن المال: المتروك ، ولقوله: (الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) الآية.

فلما قال اللَّه - عز وجل: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) الآية.

كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به من الكتاب قوة على

اكتساب المال ، وأمانة ، لأنه قد يكون قوياً فيكسب ، فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة ، وأميناً فلا يكون قوياً على الكسب ، فلا يؤدي ، ولا يجوز عندي - واللَّه أعلم - فِي قوله تعالى: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) الآية ، إلا هذا.

وليس الظاهر أن القول: إن علمت فِي عبدك مالاً لمعنيين:

أحدهما: أن المال لا يكون فيه ، إنما يكون عنده ، لا فيه . ولكن يكون فيه

الاكتساب: الذي يفيده المال.

والثاني: أن المال الذي فِي يده لسيده فكيف يكاتبه بماله ؟! إنما يكاتبه بما

يفيد العبد بعد الكتابة ؛ لأنه حينئذ يُمنع ما أفاد العبد لأداء الكتابة.

ولعل من ذهب إلى أن الخير: المال ، أراد أنه أفاد بكسبه مالاً للسيد.

فيستدل على أنه يفيد مالاً يعتق به ، كما أفاد أولاً.

وقال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا جمع القوة على الاكتساب والأمانة ، فأحب

إليَّ لسيده أن يُكاتبه . ولا يبين لي أن يجبر عليه ، لأن الآية محتملة أن يكون

إرشاداً أو إباحةَ لا حتماً.

وقد ذهب هذا المذهب عدد ممن لقيت من أهل العلم.

وبسط الكلام فيه واحتج فِي جملة ما ذكر: بأنه لو كان واجباً ؛ لكان محدوداً

بأقل ما يقع عليه اسم الكتابة ، أو لغاية معلومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت