فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23249 من 466147

وقد صرتُ إلى: قَبول الخبرِ لَزم للمسلمين ، لما ذكرتَ وما في

مثل معانيه من كتاب اللَّه.

وليست تدخلني أنفة من إظهار الانتقال عما كنت أرى إلى غيره ، إذا بانت

الحجة فيه ، بل أتديَّن بأنَّ عليَّ الرجوعَ عما كنت أرى إلى ما رأيتُ الحقُّ.

أحكام القرآن: ما نسخ من الوصايا:

لقد لخص الإمام البيهقي تفسير الشَّافِعِي لهذه الآية بما يلي:

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكان فرضاً فِي كتاب اللَّه - عز وجل - ، على من ترك خيراً

(والخير: المال) أن يوصي لوالديه وأقربين .

وزعم بعض أهل العلم بالقرآن: أن الوصية للوالدين والأقربين الوارثين

منسوخة ، واختلفوا فِي الأقربين غير الوارثين ، فأكثر من لقيت من أهل العلم ، وممن حفظت عنه قال: الوصايا منسوخة ؛ لأنه إنما أمر بها إذا كانت إنما يُوَرثُ بها ، فلما قسم اللَّه المواريث كانت تطوعاً.

وهذا - إن شاء اللَّه - كلّه كما قالوا.

واحتج الشَّافِعِي رحمه اللَّه فِي عدم جواز الوصية للوارث بآية الميراث.

وبما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله:"لا وصية لوارث".

واحتج فِي جواز الوصية لغير ذي الرحم ، بحديث عمران بن حصين:

"أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له ، ليس له مال غيرهم ، فجزأهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أجزاء ، فأعتق اثنين ، وأرَقَّ أربعة"الحديث.

ثم قال الشَّافِعِي: والمعتق: عربي ، وإنَّما كانت العرب: تملك من لا قرابة

بينها وبينه ، فلو لم تجز الوصية إلا لذي قرابة ، لم تجز للمملوكين ، وقد أجازها لهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت