فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23248 من 466147

وقال الشَّافِعِي رحمه الله: فكانت دلالة السنة فِي حديث عمران بن حصين بينة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزل فِي عتقهم فِي المرض وصية ، والذي أعتقهم رجل من العرب.

والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبين العجم ، فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم الوصية.

فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة بطلت للعبيد المعتقين.

لأنهم ليسوا بقرابة للمعتق.

ودلُّ ذلك على: أن لا وصية لميت إلا فِي ثلث ماله ، ودل ذلك على أن يُرَدُّ

ما جاوز الثلث فِي الوصية ، وعلى إبطال الاستسعاء ، وإثبات القَسمِ والقُرعَة.

وبطلت وصية الوالدين ، لأنهما وارثان وثبت ميراثهما ، ومن أوصى له

الميت من قرابة وغيرهم ، جازت الوصية ، إذا لم يكن وارثاً.

وأحَبّ إليَّ لو أوصَى لقرابته.

جماع العلم: باب (حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقلت له أيضاً: يلزمك هذا فِي ناسخ القرآن

ومنسوخه ؟

قال: فاذكر منه شيئاً . قلت: قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) الآية ، وقال فِي الفرائض:

(وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) الآية.

فزعمنا بالخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن آية الفرائض نسخت الوصية للوالدين

والأقربين ، فلو كنا مما لا يقبل الخبر ، فقال قائل: الوصية نسخت الفرائض.

هل نجد الحجة عليه إلا الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟!

قال: هذا شبيه بالكتاب والحكمة ، والحجة لك ثابتة ، بأن علينا قبول الخبر

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت