فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23247 من 466147

الحديث فيه: إن بعض رجاله مجهولون ، فرويناه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعاً.

وإنما قبلناه بمن وصفت من نقل أهل المغازي ، وإجماع العامة عليه ، وإن كنا

قد ذكرنا الحديث فيه ، واعتمدنا على حديث أهل المغازي عامًّا ، وإجماع الناس.

أخبرنا سفيان - يعني ابن عيينة - ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد أن

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا وصية لوارث"الحديث.

فاستدللنا بما وصفتُ ، من نقل عامة أهل المغازي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن"لا وصية لوارث"الحديث.

على أن المواريث ناسخة للوصية (للوالدين والزوجة) مع الخبر المنقطع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإجماع العامة على القول به.

وكذلك قال أكثر العامة: إن الوصية للأقربين منسوخة زائل فرضها ، إذا

كانوا وارثين بالميراث ، وإن كانوا غير وارثين فليس بفرض أن يُوصي لهم.

إلا أن طاووساً وقليلاً معه قالوا: نسخت الوصية للوالدين ، وثبتت للقرابة

غير الوارثين ، فمن أوصى لغير قرابة لم يجز.

فلما احتملت الآية ما ذهب إليه طاووس من أن الوصية للقرابة ثابتة ، إذ

لم يكن فِي خبر أهل العلم بالمغازي إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا وصيهْ لوارث"

وجب عندنا على أهل العلم ، طلب الدلالة على خلاف ما قال طاووس أو

موافقته.

فوجدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حكم فِي ستة مملوكين ، كانوا لرجل لا مال له غيرهم ، فأعتقهم عند الموت ، فجزأهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أجزاء ، فأعتق اثنين وأرقَّ أربعة .

أخبرنا بذلك عبد الوهاب (بن عبد المجيد الثقفي) ، عن أيوب

(السختياني) ، عن أبي فلابة (عبد اللَّه بن زيد الجرمي البصري) ، عن أبي المهلب (الجَرْمي البصري - عم أبي قلابة) ، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت