قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وسواء فِي القصر المريض والصحيح ، والعبد
والحر ، والأنثى والذكر إذا سافروا معاً فِي غير معصية اللَّه تعالى ، فأما من سافر
باغياً على مسلم ، أو معاهد ، أو يقطع طريقاً ، أو يفسد فِي الأرض ، أو العبد يخرج آبقاً من سيده ، أو الرجل هارباً ليمنع حقاً لزمه ، أو ما فِي مثل هذا المعنى أو غيره من المعصية فليس له أن يقصر ، فإن قصر أعاد كل صلاة صلاها ؛ لأن القصر رخصة ، وإنما جعلت الرخصة لمن لم يكن عاصياً ، ألا ترى إلى قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) الآية ، وهكذا لا يمسح على الخفين ، ولا يجمع الصلاة مسافر فِي معصية ، وهكذا لا يصلِّي إلى غير القبلة نافلة ، ولا يخفف عمن كان سفره فِي معصية اللَّه تعالى.
مختصر المزني: باب (صلاة المسافر والجمع فِي السفر)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وليس لأحد سافر فِي معصية أن يقصر ، ولا
يمسح مسح المسافر فإن فعل أعاد ، ولا تخفيف على من سفره فِي معصية.
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشافعى - من التفسير والمعاني فِي الطهارات والصلوات) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والقصر لمن خرج فِي غير معصية: فِي السنة.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فأما من خرج باغياً على مسلم ... ثم ساق ما
ورد فِي الأم الفقرة السابقة وزاد البيهقي:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وأكره ترك القصر ، وأنهى عنه ، إذا كان رغبة
عن السنة فيه.
يعني لمن خرج فِي غير معصية .
أحكام القرآن: فصل (ما يؤثر عنه فِي الصيد والذبائح وفي الطعام والشراب) :
وقال تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ) الآية.
قال فِي ذكر ما حُرِّم: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3) .