فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23226 من 466147

قال الله - عزَّ وجلَّ -: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(173)

الأم: فصل (ما يحل بالضرورة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال اللَّه تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ) الآية .

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فيحلّ ما حرّم من مينة ودم ولحم خنزير.

وكلّ ما حرم مما يغير العقل من الخمر للمضطر.

والمضطر: الرجل يكون بالموضع ، لا طعام فيه معه ، ولا شيء يسد فورة

جوعه من لبن وما أشبهه ، ويبلغه الجوع ما يخاف منه الموت أو المرض ، وإن لم يخف الموت ، أو يضعفْه ويضره ، أو يعتل أو يكون ماشياً فيضعفُ عن بلوغ

حيث يريد ، أو راكباً فيضعف عن ركوب دابته ، أو ما فِي هذا المعنى من الضرر البين ، فأيُّ هذا ناله فله أن يأكل من المحرّم.

وكذلك يشرب من المحرّم غير المسكر ، مثل الماء تقع فيه الميتة وما أشبهه.

وأحبَ إليَّ أن يأكل آكله إن أكل ، وشاربه إن شرب ، أو جمعهما ، فعلى ما

يقطع عنه الخوف ويبلغ به بعض القوة ، ولا يبين أن يحرم عليه أن يشبع ويروى ، وإن أجزأه دونه ؛ لأن التحريم قد زال عنه بالضرورة.

وإذا بلغ الشِّبع والري فليس له مجاوزته ، لأن مجاوزته حينئذ إلى الضرر

أقرب منه إلى النفع.

ومن بلغ إلى الشبع فقد خرج فِي بلوغه من حد الضرورة ، وكذلك الري.

ولا بأس أن يتزود معه من الميتة ما اضطر إليه ، فإذا وجد الغنى عنه

طرحه.

ولو تزود معه ميتة فلقي مضطراً أراد شراءها منه ، لم يحلّ له ثمنها ، إنما حل

له منها منع الضرر البين على بدنه لا ثمنها.

الأم (أيضاً) : فصل (السفر الذي تقصر فِي مثله الصلاة بلا خوف) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت