فيحل ما حُرِّم من الميتة ولحم الخنزير ، وكل ما حُرِّم - مما لا يغير العقل:
من الخمر - للمضطر.
قال الله - عزَّ وجلَّ -: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177)
اختلاف الحديث: باب (عطية الرجل لولده) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد حمد اللَّه - جل ثناؤه - ، على إعطاء المال
والطعام فِي وجوه الخير وأمر بهما ، فقال - عز وجل -: (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ) الآية.
وقال - عز وجل -: (مِسْكِينًا وَيَتِيمًا) .
الآية ، وقال عزَّ وجلَّ: (وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ) الآية ، وقال عزَّ وجلَّ: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ)
الآية ، وقال عزَّ وجلَّ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) الآية.
فإذا جاز ذلك للأجنبيين وذوي القربى ، فلا أقرب من الولد ، وذلك أن
الرجل إذا أعطى ماله ذا قرابته غير ولده ، أو أجنبياً فقد منعه ولده وقطع ملكه عن نفسه ، فإذا كان محموداً على هذا كان محموداً أن يعطيه بعض ولده دون بعض ، ومَنع بعضهم ما أخرج من ماله أقل من منعهم كلهم.
ويستحب له أن يسوِّي بينهم ، لئلا يقصّر واحدٌ منهم فِي برِّه ، فإن القرابة