فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23217 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإن قال قائل: أرأيت ما لم يمض فيه كتاب.

ولا سنة ، ولا يوجد الناس اجتمعوا عليه ، فأمرت بأن يؤخذ به قياساً على كتاب الله أو سنة ، أيقال لهذا: قُبِلَ عن اللَّه ؟

قيل: نعم ، قبلت جملته عن اللَّه.

فإن قيل: ما جملته ؟ قيل: الاجتهاد فيه على الكتاب والسنة.

فإن قيل: أفيوجد فِي الكتاب دليل على ما وصفت ؟

قيل: نعم ، نسخ الله قبلة بيت المقدس وفرض على

الناس التوجه إلى البيت ، فكان على من رأى البيت أن يتوجه إليه بالعيان.

وفرض اللَّه على من غاب عنه البيت ، أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام.

لأن البيت فِي المسجد الحرام ، فكان المحيط بأنه أصاب البيت بالمعاينة ، والمتوجه قَصد البيت ممن غاب عنه قابلين عن اللَّه معاً التوجه إليه.

وأحدهما على الإحاطة ، والآخر متوجِّة بدلالة ، فهو على إحاطة من

صواب جملة ما كُلف ، وعلى غير إحاطة كإحاطة الذي يرى البيت من صواب البيت ، ولم يكلف الإحاطة.

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)

الأم: باب (استقبال القبلة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فنصب الله - عزَّ وجلَّ لهم البيت والمسجد . فكانوا إذا رأوه فعليهم استقبال البيت ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى مُسْتَقْبِلَه ، والناس معه

حوله من كل جهة ، ودلهم بالعلامات التي خَلَقَ لهم ، والعقول التي ركب فيهم على قصد البيت الحرام ، وقصد المسجد الحرام ، وهو: قصد البيت الحرام.

فالفرض على كل مصل فريضةً ، أو نافلةً ، أو على جنازة ، أو ساجد لشكر ، أو سجود قرآن ، أن يتحرى استقبال البيت إلا فِي حالين: أرخص اللَّه تعالى فيهما سأذكرهما إن شاء الله تعالى.

الأم (أيضاً) : باب (كيف استقبال البيت) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت