فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23216 من 466147

(فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) الآية.

وقوله: (فَوَل وَجهَكَ) ، أي: أقبل بوجهك ، فوجِّه وجهك.

وكذلك قوله تعالى: (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) الآية ، أي: مستقبلها .

وقال أبو العباس (أحمد بن يحيى) : التولية هاهنا: إقبال ، وقد تكون (التولية)

إدباراً كقولك: وَلِّ عني وجهك ، أي: أدبر عني بوجهك ، وقد ولى: إذا أدبر.

وأما قوله تعالى: (شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) الآية ، فشطره: تلقاؤه وجهته

ونحوه.

وأصل الشطر: النحو ، وقول الناس: فلان شاطِر معناه: قد أخذ فِي نحو

غير الاستواء . ويقال: هؤلاء قوم يشاطروننا ، أي: دُورُهم تقابل دورنا ، كما تقول: هم يناحوننا ، أي: نحن ننحُو نحوهم ، وينحون نحونا.

وشطر كل شيء: نصفه.

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(149)

الأم: كتاب جماع العلم: باب (حكاية من رد خبر الخاصة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فرض الله على الناس التوجه فِي القبلة إلى

المسجد الحرام ، فقال سبحانه: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) إلى قوله: (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) .

ثم قال: أفرأيت إذا سافرنا واختلفنا فِي القبلة ، فكان الأغلب على أنها في

جهة ، والأغلب على غيري فِي جهة ، ما الفرض علينا ؟.

فإن قلتَ: الكعبةُ فهي وإن كانت ظاهرة فِي موضعها فهي مغيبة عمن نأوا

عنها ، فعليهم أن يطلبوا التوجه لها غاية جَهدهم على ما أمكنهم ، وغلب

بالدلالات فِي قلوبهم . فإذا فعلوا وسعهم الاختلاف ، وكان كل مؤدياً للفرض عليه ، لأن الفرض عليه الاجتهاد فِي طلب الحق المغيب عنه .

الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت