قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا)
الأم: باب (دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله - عز وجل -: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا)
إلى قوله: (وَالركعِ السُّجُودِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: المثابة فِي كلام العرب: الموضع يثوب الناس إليه.
ويثوبون: يعودون إليه بعد الذهاب منه ، وقد يقال ثاب إليه: اجتمع إليه.
فالمثابة: تجمع الاجتماع.
ويثوبون: يجتمعون إليه راجعين بعد ذهابهم منه ومبتدئين.
قال ورقة بن نوفل يذكر البيت:
مثاباً لأفناء القبائل كلها ... تخبُّ إليه اليعملات (1) الذوامل
وقال خداش بن زهير النصري:
فما برحت بكر تثوب وتدعى ... ويلحق منهم أولون وآخِر
أحكام القرآن: (ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - فِي الحج)
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ثم ساق ما ورد فِي الأم حرفياً.
قال الله عزَّ وجلَّ: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(129)
الرسالة: باب (بيان فَرَض الله فِي كتابه اتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وضع اللَّه رسوله من دينه وفرضه وكتابه
الموضع الذي أبان جل ثناؤه أنه جعله علماً لدينه ، بما افترض من طاعته ، وحرّم من معصيته ، وأبان من فضيلته ، بما قَرَنَ من الإيمان برسوله مع الإيمان به.
(1) اليعملات: جمع يعمله: وهي الناقة السريعة اللينة .