رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه أنْشد وَهُوَ محرم
(وَهن يَمْشين بِنَا هَميسا ... إِن تصدق الطير نَنكْ لَميسا) فَقيل لَهُ أرفثت فَقَالَ الرَّفَث مَا كَانَ عِنْد النِّسَاء
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن زِيَاد بن الْحصين عَن أبي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه تمثل بِهَذَا الْبَيْت وَهُوَ محرم فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَالِيَة أَتَرْفُثُ وَأَنت محرم فَقَالَ إِنَّمَا الرَّفَث مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاء انْتَهَى ثمَّ قَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
ورَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه والطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره كَذَلِك
قَالَ السَّرقسْطِي فِي غَرِيبه الهميس ضرب من السّير لَا يسمع لَهُ وَقع وَفِي الحَدِيث أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أَخذ مضجعه هَمس أَي ذكر الله فِي مضجعه هَكَذَا فسره أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة
105 -الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ
عَن عدي بن حَاتِم قَالَ عَمَدت إِلَى عِقَالَيْنِ أَبيض وأسود فَجَعَلتهمَا تَحت وِسَادَتِي فَكنت أقوم من اللَّيْل فَأنْظر إِلَيْهِمَا فَلَا يتَبَيَّن لي الْأَبْيَض من الْأسود فَلَمَّا أَصبَحت غَدَوْت إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأَخْبَرته فَضَحِك وَقَالَ إِن كَانَ وِسَادك لَعَرِيضًا وَفِي رِوَايَة إِنَّك لَعَرِيض الْقَفَا إِنَّمَا ذَاك بَيَاض النَّهَار وَسَوَاد اللَّيْل
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الصَّوْم من حَدِيث الشّعبِيّ عَن عدي بن حَاتِم أَنه أَخذ عقَالًا أَبيض وَعِقَالًا أسود حَتَّى كَانَ بعض اللَّيْل نظر فَلم يَسْتَبِينَا فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يَا رَسُول الله جعلت تَحت وِسَادِي ... قَالَ إِن وِسَادك إِذا لَعَرِيض إِن كَانَ الْخَيط الْأَبْيَض وَالْأسود تَحت وِسَادَتك انْتَهَى