رُوِيَ أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَاقع أَهله بعد صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة فَلَمَّا اغْتسل أَخذ يبكي وَيَلُوم نَفسه فَأَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أعْتَذر إِلَى الله وَإِلَيْك من نَفسِي الْخَاطِئَة وَأخْبرهُ بِمَا فعل فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا كنت جَدِيرًا بذلك يَا عمر فَقَامَ رجال فَاعْتَرفُوا بِمَا كَانُوا يصنعون بعد الْعشَاء فَنزلت أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي مُحَمَّد بن سعد حَدثنِي أبي ثني عمي ثني أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث ... الْآيَة قَالَ كَانَ النَّاس أول مَا أَسْلمُوا إِذا صَامُوا يطْعمُون من الطَّعَام فِيمَا بَين الْمسَاء وَالْعَتَمَة فَإِذا صلوا الْعَتَمَة حرم عَلَيْهِم الطَّعَام حَتَّى يمسوا من اللَّيْلَة الْقَابِلَة وَإِن عمر بن الْخطاب بَيْنَمَا هُوَ نَائِم إِذْ سَوَّلت لَهُ نَفسه فَأَتَى أَهله فَلَمَّا اغْتسل أَخذ يبكي وَيَلُوم نَفسه ثمَّ أَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أعْتَذر إِلَى الله وَإِلَيْك من نَفسِي الْخَاطِئَة وَأخْبرهُ بِمَا فعل فَقَالَ لم تكن حَقِيقا بذلك يَا عمر فَلَمَّا بلغ بَيته نزلت أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم الْآيَة فَأرْسل إِلَيْهِ وَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ انْتَهَى
ثمَّ أخرجه عَن السّديّ فَذكر فِيهِ قصَّة وفيهَا وَكَانَ عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَقع عَلَى جَارِيَة لَهُ فِي نَاس من الْمُسلمين لم يملكُوا أنفسهم فَأَتَى عمر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَاعْتَذر إِلَيْهِ وَقَالَ يَا رَسُول الله ... فَذكر نَحوه
104 -قلت