{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) } : يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله فعدت وضبحت وهو الصوت الذي يسمع من الفرس حين يعدو.
{فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) } ...: يعني اصطكاك نعالها للصخر فتقدح منه النار.
{فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) } ...: يعني الإغارة وقت الصباح كما كان رسول الله - عليه السلام - يغير صباحًا ويستمع الآذان فإن سمع أذانًا وإلا أغار. وقال من فسرها بالإبل هو الدفع صبحًا من المزدلفة إلى منى.
{فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) } ...: يعني غبارًا في مكان معترك الخيل: وهو المكان الذي حلت فيه، أثارت به الغبار إما في حج أو غزوة.
{فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) } ...: أي توسطنا ذلك المكان كلهن جمع.
والذي قال إنها الخيل بن عباس - رضي الله عنه -، ويقول علي - رضي الله عنه - هي الإبل، وقال ابن جرير - رحمه الله - والصواب أنها الخيل حين تقدح بحوافرها. ذكره ابن كثير.
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) } ...: أي جحود كفور. قال الحسن: الكنود هو الذي يعد المصائب وينسى نعم الله عليه.
{وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) } ...: قال محمد بن كعب القرظي: فيكون تقديره وإن الإنسان على كونه كنودًا لشهيد أي بلسان حاله أي ظاهر ذلك عليه في أقواله وأفعاله.
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) } ...: وإنه لحب الخير وهو المال لشديد. أي شديد في محبة المال. وأنه لحريص بَخِيلٌ من محبة المال.