الصفحة 12 من 29

{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) } ...: أي أشغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها حتى جاءكم الموت وصرتم من أهل القبور.

قال - عليه السلام: «يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت. أو تصدقت فأمضيت» [أحمد ومسلم وغيرهما] .

قال - عليه السلام: «يهرم ابن آدم ويبقى معه اثنتان الحرص والأمل» [أحمد والبخاري ومسلم] .

قال - عليه السلام: «يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد. يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله» [البخاري] .

{حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) } ...: أي صرتم إليها ودفنتم بها.

{ ... كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) } : قال الحسن البصري: وعيد بعد وعيد. وقال الضحاك: كلا سوف تعلمون: أيها الكفار ثُمَّ سوف تعلمون: أيها المؤمنون.

{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) } ...: أي لو علمتم حق العلم لما ألهاكُمُ التكاثُرُ عن طلب الآخرة حتى صرتم إلى المقابر.

{لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) } : هذا تفسير الوعيد المتقدم توعدهم بهذه الحال وهو رؤية النار حقيقة.

{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) } : أي شكر ما أنعم الله عليكم من الصحة والأمن والرزق وغير ذلك.

قال - عليه السلام: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس» : الصحة والفراغ [البخاري وغيره] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت