{وَيْلٌ} : أي وعيد ووبال وشدة عذاب.
{لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) } : الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله: فالهمّاز الذي يعيب على الناس ويطعن عليهم بالإشارة والفعل. واللمّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{ ... الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) } ...: أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده. قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار هذا إلى هذا فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة.
{يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) } : أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار.
{كَلَّا} : أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب.
{لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) } : أي ليلقين هذا الذي جمع مالًا فعدده في الحطمة وهي اسم صفة من أسماء النار لأنها تحطم من فيها.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) } : تعظيم لها وتهويل لشأنها.
{نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) } ...: تفسير للحطمة أي النار التي وقودها الناس والحجارة.
{الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) } ...: أي تنفذ من الأجسام إلى القلوب. ومع هذه الحرارة البليغة هم محبوسون فيها قد يئسوا من الخروج منها.
{إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) } ...: أي مغلقة. {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9) } : قال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار: واختار هذا القول بن جرير.