{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) } : يشمل كل كافر على وجه الأرض. ولكن المواجهون بهذا الخطاب هم كفار قريش وقيل إنهم من جهلهم دعوا رسول الله - عليه السلام - إلى عبادة أوثانهم سنة. ويعبدون معبوده سنة. فأنزل الله هذه السورة وأمر رسوله - عليه السلام - فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية.
{لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) } : يعني من الأصنام والأنداد.
{وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) } ...: وهو الله وحده لا شريك له.
{وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) } : أي لا أعبد عبادتكم أي لا أسلكها ولا أقتدي بها وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه.
{وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) } ...: أي لا تقتدون بأوامر الله وشرعه في عبادته.
فتبرأ منهم في جميع ما هم فيه. فإن العابد لابد له من معبود يعبده وعبادة يسلكها إليه فالرسول - عليه السلام - وأتباعه يعبدون الله بما شرعه. ولهذا كان كلمة الإسلام لا إله إلا الله محمد رسول الله. أي لا معبود بحق إلا الله ولا طريق إليه إلا بما جاء به الرسول - عليه السلام -. والمشركون يعبدون غير الله عبادة لم يأذن بها الله.
{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } : أي لكم دينكم الكفر، ولي ديني الإسلام.