الصفحة 17 من 29

{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) } : أي لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم مكة آمنين. وقيل المراد ما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام في المتاجر وغير ذلك. ثم يرجعون إلى بلدهم آمنين في أسفارهم لعظمتهم عند الناس لكونهم سكان حرم الله.

{إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) } : ما يألفون في رحلتهم في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام وهذا من نعمة الله - عز وجل - عليهم وأمنهم في هذا البلد كما أخبر تعالى في قوله - عز وجل: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} ... .

{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) } : أي فليوحدوه بالعبادة كما جعل لهم حرمًا آمنًا وبيتًا محرمًا.

{الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ} ...: يسر لهم - سبحانه وتعالى - أسباب الرزق فأطعمهم من جوع.

{وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) } : أي تفضل عليهم بالأمن فليفردوه بالعبادة وحده لا شريك له ولا يعبدوا من دونه صنمًا ولا ندًا ولا وثنًا. ولهذا من استجاب لهذا الأمر جمع الله له بين أمن الدنيا وأمن الآخرة. ومن عصاه سلبهما منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت