الصفحة 52 من 63

وإن كان لأصحاب هذه التفاسير أثر في تفسير الألوسي، لكنه لم يكن ناقلًا عنها فقط، بل تجده يأخذ عنها، ويشير إليها ـ ويرد مالا يراه صحيحًا، ويناقش ذلك في سهولة وسلاسة، يدخل بها في بحور اللغة ويؤيدها بالشواهد الشعرية، ويسندها بالأدلة الشرعية والأحاديث النبوية، وآراء الفقهاء والعلماء دون تعصب إلى مذهب.

وقد تأثر الألوسي بابن عربي محي الدين بن محمد، والواحدي حيث أخذ عنه أسباب النزول. وكثير من الكتب التي كان لها كبير الأثر في تفسيره [1] .

المبحث السادس

أثر الكتاب في التفاسير اللاحقة

التفاسير مع كثرتها، وتباين طرق تأليفها يظل روح المعاني هو درة التفاسير، وأجمعها لصنوف العلوم، حتى صار مرجعا لكل آت بعده، ومصدرًا لكل باحث في العلوم الشرعية واللغة والأدب، فأثره في كثير من المؤلفات التي جاءت بعده لاينكره أحد وقد أثر في عدد من التفاسير التي جاءت بعده أهمها:-

(1) روح المعاني 12/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت