الصفحة 30 من 63

المبحث الثاني

موارد الكتاب

الناظر في كتاب روح المعاني، يجد أن الإمام الألوسي قد اختط نهجًا فريدًا، وسلك منهجًا جديدًا، وبرع في علوم وضعها في تفسيره هذا دون أن يشير إلى ذلك، فنجد اللغة والأدب والبلاغة والفصاحة، والعلوم كالفلك وغيره، ونجد مع ذلك الحديث الصحيح، والإشارة إلى الضعيف، مع الأثر وقول الصحابي ورأى التابعي منسوب لصاحبه، وهذا ما لم يؤلف من قبل، ولم يعرف من بعد والمتتبع لكتاب روح المعاني يجد أنه جمع عددًا من الموارد في كتابه أهمها:

{أ} القرآن الكريم:-

استمد الألوسي تفسيره من القرآن الكريم، وذلك أن بعض آيات القرآن فيها إشارة لتفسير آيات أخرى ويتمثل مثلًا ذلك عند تفسير قوله تعالى: {تَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ} [1] . قال: والمروي عن ابن عباس رضي الله عنه أن هذه الكلمات. هو قوله تعالى: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] . [3] .

(1) سورة البقرة الآية: 37.

(2) سورة الأعراف الآية: 23.

(3) روح المعاني 1/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت