{د} إيراد الشواهد الشعرية:-
ونهج الإمام الألوسي في التفسير، بعد أن يورد الحديث الشريف، وآراء الصحابة رضي الله عنهم، وأقوال علماء التفسير، فيجد كلمة أو آية لا بد من الرجوع في معناها إلى لغة العرب فيرجع بذاكرة حافظة، وقريحة متوقدة فيورد الشواهد الشعرية وأقوال علماء اللغة. ومثال ذلك:-
[1] عند قوله تعالى: {فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ} [1] .
قال الإمام بعد أن شرح معناها (قيل إن الساهرة وجه الأرض وأنشد قول أمية بن أبي الصلت:-
وفيها لحم ساهرة وبحر ××× وما فاهو به أبدًا مقيم
قال: (وفى الكشاف هي الأرض البيضاء التي لانبت فيها) قال الأشعث بن قيس:-
ساهرة بضحى السراب مجللا ××× لأقطارها قد جيتها ملتثما [2] .
[2] في قوله تعالى: {أَلَدُّ الْخِصَامِ} [3] ، أورد قول الشاعر [4] .
(1) سورة النازعات الآية: 14.
(2) روح المعاني 15/ 36.
(3) سورة البقرة الآية: 204.
(4) روح المعاني 2/ 180.