» أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة «. وأثر ابن عباس - رضي الله عنهما:» أنه أرسل إلى ابن الزبير في أول ما بويع له: إنه لم يكن يُؤذن بالصلاة يوم الفطر، إنما الخطبة بعد الصلاة «. وأثرًا عن ابن عباس وجابر - رضي الله عنهما - قالا:» لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى «. وحديث جابر - رضي الله عنه:» أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قام فبدأ بالصلاة ثم خطب الناس بعدُ ... « [1] .
قال ابن حجر:» في هذه الترجمة ثلاثة أحكام: صفة التوجه، وتأخير الخطبة عن الصلاة، وترك النداء فيها، فأما الأول فقد اعترض عليه ابن التين فقال: ليس فيما ذكره من الأحاديث ما يدل على مشي ولا ركوب، وأجاب الزَّيْنُ ابنُ المنيِّر بأنَّ عدم ذلك مشعر بتسويغ كل منهما وألاَّ مزية لأحدهما على الآخر، ولعله أشار بذلك إلى تضعيف ما ورد في الندب إلى المشي، ففي الترمذي عن علي قال:» من السنة أنْ يخرج إلى العيد ماشيًا «، وفي ابن ماجه عن سعد القَرْظ:» أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي العيد ماشيًا «، وفيه عن أبي رافع نحوه، وأسانيد الثلاثة ضعاف « [2] .
التوضيح:
الأحاديث الواردة في الحث على المشي إلى صلاة العيد خمسة أحاديث، ومرسلان:
(1) فتح الباري (2/ 451) ح (957 - 961) .
(2) فتح الباري (2/ 451) .