إن التصدي لعلاج مشكلة البطالة العربية على المستوى النظري يجب أن ينصب على جانبي المشكلة وهي عرض وطلب القوى العاملة
1.عرض القوى العاملة
التأثير في جانب عرض العمل ضعيف على المدى القصير والمتوسط إلا أنه يمكن التأثير على الأجل الطويل من خلال التقليل من نمو قوة العمل عن طريق حفظ معدلات نمو السكان في أقطار الوطن العربي عن طريق برامج تنظيم الأسرة من خلال تنظيم النسل إلا أنه سوف تلاقي مقاومة شديدة من قبل بعض الدول لأسباب دينية بحتة
2.الطلب على القوى العاملة
هناك أكثر من أسلوب للتأثير على الطلب من القوى العاملة وهي:
أ. محاولة زيادة النتائج في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية ذات الإنتاجية العالية، مايساعد في خلق فرص عمل إضافية، ويكون هناك من خلال تنفيذ مشروعات كثيفة العمل، وتبني تكنولوجيا متوسطة لا تعتمد على رأس المال بدرحة عالية، إضافة إلى التشجيع على إقامة مشروعات تعاونية يكتتب فيها الأفراد ويتولون إدارتها بأنفسهم بعيدًا عن التدخل الحكومي إلا لحل المشكلات التي تعترض عمل هؤلاء الأفراد. وكذلك من خلال علاج بعض التشوهات في النظام التعليمي في معظم الأقطار العربية، والتي يكون من نتيجتها عدم ملائمة مخرجات قطاع التعليم مع حاجة سوق العمل.
ب. الاهتمام بالصناعات الصغيرة في الريف والتي تقدم منتجاتها إما لغاية التصدير، وإما لأغراض تغذية الصناعات الكبيرة والتوسع في أنشطة الأسر المنتجة بين سكان الحضر. على أن تتولى الدولة بنفسها العمل على نهضة تلك الصناعات، وذلك عن طريق توفير الأراضي اللازمة لهذه الصناعات بأسعار معتدلة، وتأمين التمويل اللازم لإقامتها بشروط ميسرة. أضف إلى ذلك إعداد مراكز تدريب مجانية للشباب والمساعدة في تسويق منتجات هذه الصناعات.
ج. إعادة توزيع السكان على أقاليم الدولة، وإعادة توطينهم في المناطق الجديدة غير المأهولة بالسكان وذلك عن طريق التشجيع على الاستثمار في المناطق النائية، وتقديم الكثير من الإعفاءات والتسهيلات للمستثمرين في تلك المناطق.
د. تغيير تشريعات العمل بما يكفل القضاء على المتناقضات الموجودة في نظم العمل السائدة، ويضمن تحقيق استقرار العلاقة بين طرفي الإنتاج ومزيدًا من انضباط العاملين.
ومن هذه المتناقضات التي ينبغي العمل إلغائها: الجمع بين الوظيفة نهارًا والعمل الحر (سائق تاكسي، بائع متجول أو على الرصيف، محاسب مطعم، أعمال بناء) ليلًا، وكذلك الجمع بين الوظيفة والندب للعمل في مكان آخر، إضافة إلى جواز تمديد خدمة الموظف بعد الإحالة الى المعاش.
و. إنشاء صناديق إعانة البطالة أو التنمية الاجتماعية، تكون مهمتها الأساسية مساعدة المتعطلين عن العمل، وذلك على غرار صناديق إعانة البطالة التي أنشئت في بريطانيا تطبيقًا لنظام المساعدة العامة الذي أدخل عام 1959 م، ونظام تأمين البطالة. ومن الممكن