الصفحة 2 من 25

تشير الكثير من التغيرات والتطورات والدراسات والظواهر والانعكاسات الخاصة بعولمة الموارد البشرية أنها لها تأثير واسع النطاق على استراتيجية الحكومات في القضاء على البطالة وتحقيق التنمية المستدامة في أي دولة من دول العالم وخاصة عالمنا العربي. قد تكون إيجابية وقد تكون سلبية، وتصبح المهمة الملقاة على عاتق القائمين على إدارة استراتيجية الموارد البشرية في الوطن العربي هو تعظيم الإيجابيات وتقليل الآثار السلبية عند أدنى مستوى. من هذا المفهوم سيركز بحثنا على المباحث التالية:

المبحث الأول: الإطار العام للبحث

المبحث الثاني: عولمة الموارد البشرية

المبحث الثالث: البطالة

المبحث الرابع: نتائج الدراسة

المبحث الخامس: الاستنتاجات والتوصيات

المبحث الأول: الإطار العام للبحث - المنهجية-

يشهد العالم حاليًا وتحديدًا منذ بداية الثمانينات تطورات جذرية ومتغيرات متسارعة في إتجاه الإنفتاح الكامل لكافة النظم بمختلف أبعادها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية دون تمكين أي نظام أن يعيش في عزلة عن الكيان العالمي، نتيجة التطورات التكنولوجية وامتداد ثورة المعلومات والإتصالات إلى معظم أنحاء العالم مما أدى إلى إحداث تغييرات في الفكر والمفاهيم الإقتصادية واساليب ووسائل العمل والإنتاج وقلب موازين القوى بين المجتمعات وبالتالي الحاجة إلى موارد بشرية ذات قابليات ومهارات واتجاهات خاصة وإذا كان الهدف الأساسي من عولمة الموارد البشرية هو تحقيق الإنتعاس الإقتصادي والإجتماعي للشعوب فقد لا يتوافق هذا الهدف بالضرورة مع مصلحة حكومات البلدان العربية لأنه يزيد من البطالة وبالتالي يعيق تحقيق التنمية المستدامة.

تكمن أهمية الدارسة في إظهار آثار عولمة الموارد البشرية على استراتيجيات الحكومات في القضاء على البطالة وتحقيق التنمية المستدامة ويمكن أن تتضح أهميتها في جانبين هما:

أولا: الجانب النظري

-إلقاء الضوء على مفهوم عولمة الموارد البشرية

-تزويدنا بالحقائق والمعلومات عن أثر عولمة الموارد البشرية على البطالة في ظل التنمية المستدامة بالوطن العربي

-تزويدنا بالمعلومات والحقائق التي تساعد على تطوير وتقييم استراتيجية الحكومة في القضاء أو التخفيف من ظاهرة البطالة

-الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في تطوير خطط الحكومات في الدول العربية لمواجهة التطورات المتسارعة في عصر عولمة الموارد البشرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت