من القبيح والحلال من الحرام.
قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} .
والعلم الذي يورث الله به الحكمة وهو علم الكتاب والسنة، ثم علم أحوال الأمم وتاريخها وأيامها وأحداثها، وكذلك العلم بحقائق الأشياء والأمور الدنيوية مما يستفاد من تجارب الأيام وأخبارها.
وأما تقوى الله جل وعلا فهي النور الذي ينور بصيرة المسلم ويكشف له حقائق الأمور على ما هي عليه ويظهر له منافعها ومضارها.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} أي: ما تفرقوا به بين الخطأ والصواب. ولذلك كان أحكم الناس هم المتقون، ولا غربة .. فالحكمة هي وضع الأشياء في محلها التي تصلح له .. والتقوى إنما تتضمن ذلك وتحث عليه .. فمن وافق التقوى فقد ألهم الحكمة.
ولذلك أيضًا أطلق الله جل وعلا الحكمة على شرعه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - في آيات كثيرة.
وكانت الحكمة من صفة الأنبياء جميعًا على تفاوت بينهم في درجاتها.
فمن رام الحكمة فعليه اجتناب المحرمات والامتثال