وجدت المخابرات اليهودية في «كمال حماد» نقطة ضعف يجب أن تستغل .. فقد كان الخائن ضالعًا في الوشاية بعدد من المجاهدين من قبل .. وله أعمال تجارية لصالح الإدارة اليهوديَّة، كما أن له علاقة وطيدة بذلك الضابط الذي يزوِّد المخابرات بمعلومات عن المهندس.
يتَّصل الضَّابط اليهوديُّ بالعميل كمال .. ويطلب منه التقرب أكثر من أسامة؛ لأنَّه قريبٌ له ..
وتستنفر دولة الكيان العبري قواتها وأجهزة أمنها .. وتبدأ الإعداد لخوض معركة جديدة مع المهندس .. ويعقد اجتماع على مستوى أركان الجيش وأجهزة الاستخبارات ورئيس الوزراء .. كل ذلك من أجل رجل واحد أوقف إسرائيل على قدم واحد.
وصدق الله تعالى إذ يقول: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} [الأنفال: 12] ، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: «نصرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر» . وما هذه العمليَّات الاستشهاديَّة التي ينفِّذُها المجاهدون في إسرائيل إلا بعض ما يستحقُّه هؤلاء القتلة.
ولم تمض أيام قلائل حتى كانت العلاقة قد توطَّدت بين كمال وابن أخته أسامة .. وذات يوم قدم كمال هدية لابن أخته، وهي عبارة عن هاتف .. وبعد يومين .. وطبقًا لتعليمات اليهود يطلب كمال الجهاز من أسامة لمدة يوم