في المنطقة الحدودية عند معبر كارني في مدخل قطاع غزة كان الرقيب محمد العطلة على موعد مع الشهادة .. فقد خرج في صحبة سبعة من زملائه إلى منطقة شهدت مواجهات محتدمة ..
كان قد سمع أن مناطق الاحتكاك عند الحدود مع مصر تشهد غليانًا ومواجهات عنيفة ..
حرك هذا الخبر في قلوب زملائه مشاعر الحذر .. إلا أن محمدًا كان على خلاف ما كانوا يشعرون به .. فقد فاق بجسارته ورغبته القوية في قتال اليهود حدود التعقل الأناني أو التريث الجبان.
وما هي إلا ساعة أو أكثر حتى شاع خبر استشهاده مع أن تصور الحدث على هذا النحو من السرعة جعل تصديق الأمر صعبًا على زملائه وأهله.
وربما كان نوعًا من الإمعان في التعذيب وإيغالًا في الانتقام أن يحرم المرء من أهله وأحبابه وزوجته .. وهذا ما حصل للشهيد محمد الذي لم يمر على زواجه سوى عدة شهور.
وإننا في هذا الصَّدد نذكر في تاريخنا الإسلامي قصة الصحابي حنظلة الذي لبَّى منادي الجهاد وهو لا يزال في