وبعد أن استعرضنا هذه القصص التي تُعَدُّ شاهدًا على حقد اليهود وظلمهم، يجدر بنا أن نعرف أنَّ ما يتعرَّض له إخوانُنا في فلسطين من ألوان العذاب والقهر والإذلال وسفك للدِّماء لن يضيع هدرًا، وأنَّ الاضطرابات النفسية التي يتعرض لها الأطفال هناك نتيجة للقصف، والمساواة بين الجَلَّاد والضحية والمطالبة الجائرة من حلفاء إسرائيل بإيقاف العنف من قبل الفلسطينيين في الوقت الذي تُدعم فيه إسرائيل بأحدث أنواع الأسلحة؛ إيغالًا في الجريمة، وحيادًا عن الحق، ودفعًا للظالم لتنفيذ ظلمه .. لن يذهب سدي، ولن يكون بدون ثمن ..
وإن الناظرَ في تأريخ اليهود يرى أن مطامعهم لا تقف عند حد، ولا يردهم مجلس أمن أو هيئة أمم؛ فهم ليس لهم ذمة ولا عهد، ولا يعترفون بالمواثيق والاتِّفاقيَّات .. فمتى ما كانت الغلبةُ لهم علوا واستكبروا وقتلوا وشردوا، ومتى ما كانت الغلبة لغيرهم ضعفوا واستكانوا وانزووا لتدبير المكائد والتخطيط للمؤامرات.
فهم في جميع أحوالهم شرٌّ وبلاء، وهم سرطان زرع في جسد هذه الأمة المشتَّتة، ولا يمكن استئصاله إلا بالتَّمَسُّك بالكتاب والسُّنَّة وإعلان الجهاد ..