أسدل الليل ستاره على مدينة نابلس ..
أم سارة تحس بخفقان قلبها فتلهج بالدعاء .. تتسلل الدموع من بين جفونها .. ترفع كفيها إلي السماء ..
-اللهم اشف ابنتي .. اللهم ردها إلي سالمة يا رب ..
تسمع أزيز الرصاص يدوي من بعيد .. تشعر بكمد يخنق أنفاسها .. تضطرب وتتمتم ..
-سترك يا الله ..
لم يمض وقت طويل حتى عاد عبد العظيم من المستشفى بعد أن عالج ابنته الصغيرة التي لم يتجاوز عمرها سنتين ..
كانت قد أصيبت بالتهاب حاد مصحوب بارتفاع في درجة الحرارة ... وبينما كان يقود سيارته عائدًا إلى بيته فوجئ بأزيز الرصاص يحطم هدوء الليل، وينطلق نحو سيارته ..
أدرك عبد العظيم في تلك الليلة المظلمة الحالكة أنه دخل منطقة خطرة يحيط بها الجنود والمستوطنون ..
شعر بأنه غدا هدفًا سهلًا لوابل غزير من الرصاص