أيام عرسه الأولى، فاستشهد وهو على جنابة فغسَّلته الملائكة فسمِّي «غسّيل الملائكة» .
ونذكر جيدًا قصة الصَّحابيّ عمير بن الحمام الذي استشهد في غزوة بدر بعد إشارة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن من قُتل في سبيل الله فهو من أهل الجنة، فقال: «لئن حييت حتى آكل هذه التمرات، إنها لحياة طويلة» . فألقى تمراته فقاتل حتى قتل.
وفي قصص شهداء الأقصى قصص مماثلة أيضًا، فهذا الفتى «أمجد» الذي استشهد أول شهر رمضان.
وحينما وصل خبر استشهاده إلى والدته هرعت إليه وجعلت تتأمله وهو مسجى على الأرض والدماء الزَّكية تغطي رأسه.
انحنت عليه وقبَّلته وشمت عبير دمه الفواح .. أمسكت بيده فتساقط منها تمرات كانت معه لم تمهله رصاصات اليهود حتى يفطر عليها.
وهكذا كان الرقيب «محمد» على ظهر سيارة الجيب عندما تلقى الرصاص الغادر.
حاول بعض المارة إنقاذه فباءت جميع المحاولات بالفشل؛ حيث فتح اليهود النار عليهم فأصيب بعضهم مثل الملازم «أبو سعيد» الذي كان يرافق الرقيب محمد ..